أبو علي مصطفى الرمز الخالد ... بقلم: يحيى يخلف

امتدت يد العنصريين الصهاينة صباح يوم 27/8/2001 لتغتال المناضل الكبير والقائد العظيم ابو علي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بواسطة الصواريخ التي اطلقتها طائرات الاباتشي الامريكية على مكتبه في مدينة رام الله.
وقد تلقت الاوساط الفلسطينية والعربية والدولية النبأ بالذهول، والاستنكار، وعبرت جميع المواقف الصادرة عن القوى والشخصيات والتجمعات الفلسطينية داخل الوطن والشتات عن الصدمة لرحيله، والاستنكار للجريمة التي ارتكبها الصهاينة الغزاة، كما عبرت مواقف الدول والشخصيات والقوى والاحزاب العربية والدولية عن ادانتها لارهاب الدولة الاسرائيلية ممثلة بحكومة شارون، بيريز، بن اليعازار والمؤسسة العسكرية والامنية الاسرائيلية.

ولقد ودعت جماهير شعبنا الفلسطيني هذا المناضل الكبير، وهذا المدافع الشجاع عن حقوق شعبه، وعن الحرية والديمقراطية والكرامة الانسانية، ودعته وداع الابطال العظام، مستلهمة من مسيرته ومآثره العبرة والامثولة، خاصة وانه امضى معظم سنوات عمره في دروب النضال والكرامة والحرية، فمنذ نعومة اظافره التحق بحركة القوميين العرب، ومن معاقله في شمال فلسطين، من منطقة جنين القسّام، قاد المقاومة الشعبية بعد نكسة حزيران 67، ثم التحق بصفوف الفدائيين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتدرّج في المواقع السياسية والتنظيمية، وتحمل المسؤوليات القيادية في اطار الجبهة، وفي اطار منظمة التحرير الفلسطينية، ودافع مع المدافعين عن الثورة والجماهير، في الاردن، في لبنان، وداخل الارض المحتلة، وشارك في الحياة الداخلية لمنظمة التحرير من خلال مواقعه في عضوية المجلس الوطني، وعضوية المجلس المركزي، وعضوية اللجنة التنفيذية.

وشارك مع اخوانه ورفاقه في فصائل الثورة والشخصيات الوطنية، في اغناء الفكر السياسي الفلسطيني، واثراء البرنامج الوطني. ووصل الى موقع الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ودخل الى ارض الوطن، لمواصلة النضال على طريق الحقوق الوطنية الثابتة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
لقد كان ابو علي مصطفى رمزاً من رموز الثورة الخالدة، وكان مثالاً وقدوة في الاخلاص والتضحية والتفاني والاقدام والشجاعة، وكان ومازال يمثل بمسيرته الكفاحية واستشهاده شعلة للفجر القادم، فجر الحرية والاستقلال.

مجلة الانتفاضة العدد 97 - 2/9/2001