الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الصفحة الرئيسية تكوين الجبهة الشعبية البيان التأسيسي سجل الخالدين جرافيكس دفتر الزوار للإتصال بنا


 
 كلمة الرفيق أبو علي مصطفى في احتفال مدينة خانيونس

تحية لكم جميعا
أقول لكم أخوتي وأخواتي للكبار والصغار منهم انه يشرفني أن أكون هنا بينكم على ارض خانيونس الوطن، خانيونس الصمود.
وأتوجه بالشكر الجزيل لكل أخوتي الذين أتاحوا لي فرصة هذا اللقاء. لحظات جميلة أن نلتقي ونفهم بعضنا البعض في يوم جليل كهذا، يوم مضى فيه ثلاثة وأربعين عاما على مذبحة خانيونس التي هي واحدة من مذابح عديدة تعرض ويتعرض لها شعبنا سواء كانت مذابح تتعلق بالأرض التي يجري عليها الاستيطان أو من التقطيع وهدم البيوت إنها مذابح متوالية تمر على الشعب الفلسطيني تستحث فيه أعلى درجات التكتل والتوحد.
لقد توالت المذابح على شعبنا وتلاحقت الأحداث الكبرى فمن سنة 1948 إلى عام 1967 وحتى عام 1976 حيث كان يوم الأرض حيث غسلت ارض الوطن بدماء الشهداء.
اخلص من هذا الاستهلال لأقول لكم وأنا على ارض فلسطين بان الأرض هي أساس الانتماء إنها الوطني، إنها الحاضر. لا دولة بدون ارض، لا وطن بدون ارض، ولا سلام بدون ارض، ولا استقلال بدون ارض.
نعم نحن مقاتلون ولازلنا مقاتلون ولا يعتقد أحدا بأننا أوقفنا القتال، مادام هناك احتلال، والاحتلال موجود ولاستيطان مستمر والقدس مازالت تحت قبضة الاحتلال وكل شيء من ثروتنا تحت يد المحتل، حتى شرب جرعة الماء الضرورية لنا تحت يد المحتل نعم إننا على طريق المقاومة ومازلنا، فالمعركة مع إسرائيل مازالت مفتوحة. يجب أن يفهم العدو بأننا أوفياء لدماء الشهداء.

أيها الأخوة .. تدور في حياتنا اليومية وعلى امتداد ساحة الوطن نقاشات حول من عادوا إلى الوطن ومن يرغبوا بالعودة، ويجب أن ينتبه الجميع بان عودة أفراد، عشرات كانوا أو مئات لن تكون بديلا "لحق العودة" حق عودة الفلسطينيين لديارهم التي شردوا منها.
نحن لا نعتبر أن هذا بديلا..لان حق العودة، هو حق مقدس لكل أبناء الشعب الفلسطيني. في كل زيارة لي لأحد مخيمات اللاجئين، وعندما التقى بهؤلاء الناس الطيبين اعرف أن لهم عمقاً و امتدادات في الشتات، فالهم واحد، والقضية واحدة، هنا وهناك تتكرر أمامي نفس الأقوال ونفس الطموحات هنا الأخ وهناك الأخت أو الزوجة.
انه حق لهم جميعا في العودة، حق لا تنازل عنه أبدا. ولا أغالي أن قلت، أن هناك مؤامرة اميركية صهيونية تسعى لهضم هذا الحق واستبداله بأطروحة التوطين أو الحديث عن التهجير ولكنهم خسئوا جميعا، لان شعبنا سيظل متمسكا بحقه في العودة. وحتى لو تمت المساومة بين إعلان الدولة لبديل عن حق العودة فلن نرضى بها، لان كل ثوابتنا ممثلة في العودة والقدس والأرض والدولة كلها مقدسات للشعب الفلسطيني ولا تنقص واحدة حق الأخرى.
إننا نعتقد بان المعركة مازالت مفتوحة ولا يعتقد احد أن هذه الاتفاقيات التي عقدت يمكن لها أن تختزل حقوق الشعب الفلسطيني فنحن لازلنا في صراع مفتوح، انه صراع على الحرية وعلى الأرض وعلى الاستقلال.

وعلى صعيد آخر، فإننا ايها الأخوة مازلنا نسعى من اجل حوار جاد لتجسيد الوحدة السياسية للشعب الفلسطيني، أحيانا نسمع كلمة السكان بدلا من الشعب لأنهم يسعون لإعادة عجلة التاريخ للوراء اعتقادا منهم أنهم ينجحون في إلغاء هوية وكيان الشعب الفلسطيني.
ولكن الواقع يقول بان شعبنا في الشتات هو شعبنا في الوطن ولا يحلم احد انه يمكن أن تحدث قسمة في الشعب الفلسطيني مهما كانت الاعتبارات فنحن واثقون تماما بان محاولات أربعين عاما قد فشلت بشطب بندقية المقاتل الفلسطيني التي أعادت الشعب الفلسطيني إلى مكانه ودوره على الخريطة السياسية.
ورغم كل ذلك، نحن لنا عنوان هو منظمة التحرير الفلسطينية، نعتبرها المرجعية الفلسطينية نعتبرها العنوان الذي جى تغييبه عن الحياة السياسية ونعتقد بضرورة إعادته إلى دوره وإعادة مكانته ليستطيع تجميع الشعب الفلسطيني وتوحيده.
ولا يظن احد انه يمكن أن يكون أي عنوان آخر بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية مهما كانت المساومات أو التي تتخلى عن برنامجها وميثاقها.إننا مازلنا نعتبرها إنجازا وطنيا تحقق بفضل نضال الشعب الفلسطيني ولابد من المحافظة عليه. واقترانا بهذه النقطة نرى من حق المواطن الفلسطيني أن يتساءل عن أسباب هذا التهميش؟ وعن أي منظمة تحرير تتحدثون؟
نحن نقول لابد أن نميز بين منظمة التحرير الفلسطينية كعنوان والمؤسسات التي يجب إعادة بناءها بشكل يعيد الثقة للشعب الفلسطيني كي تتوفر الإمكانية لإعادة بناء البيت الفلسطيني على أسس سياسية وتنظيمية جيدة.

 

أخيرا لا يسعنا إلا التطرق لما يقال عن مفاوضات الحل النهائي، نحن لا نعتبر الأولوية لها العنوان، بل على العكس، نحن ندعو كل الأخوة أن يقفوا وقفه سياسية جادة، لان الاستمرار على هذا الحال من التفاوض الذي يجري تحت ضغط لاءات باراك وخطوطه الحمراء هو استمرار في تنفيذ البرنامج الإسرائيلي. فالواقع يقول لن تتوقف الاستيطان ولن يتوقف مصادرة الأراضي ولن يطلق سراح الأسرى. اليوم أيها الأخوة تم تسييج 20 ألف دونم جديد بهدف ضمها للمستوطنات. علينا أن نفهم كيف نفاوض وكيف ندير هذه المرحلة، ونحن نقول وبصرامة لابد من سياسة فلسطينية جديدة، تقف أمام العالم وتقول أن هذه ليست تسوية وليست مفاوضات ما دام المفاوض الإسرائيلي لازال مستمر في تنفيذ برامجه على الأرض.
علينا أن نقول للعالم أن هناك قرارات شرعية، تقول لهم هاتوا هذه القرارات وضعوها على الطاولة، هذه القرارات التي تم تجاهلها على مدار السنوات الماضية وتم الاستعاضة عنها بالقرارات الاميركية.
يجب إعادة تذكير العالم، أن نقول للعالم لأوروبا والصين وروسيا وبقية الدول تعالوا انتم الذي أخذتم قرارات دولية بشأن القضية الفلسطينية ونحن لا نقبل بمفاوضات تجري تحت سمعكم وبصركم مصحوبة بانتهاكات إسرائيلية.

نحن نفاوض ونفاوض ولا يتوقف شيء من الممارسات الإسرائيلية، ثم يتوجها باراك بالقول لا ولا ولا، كل هذا يستدعي وضع سياسة جديدة تحدث صدمة للعالم وتقول للجميع لا للسلام ولا للأمن بدون حقوق الشعب الفلسطيني، هكذا يمكن أن يقدم خطاب سياسي واضح للعالم، نحن لا نملي خطابنا السياسي الخاص،
فنحن في الجبهة الشعبية نقول أن فلسطين لنا من البحر للنهر نقول فلسطين كلها من الناقورة إلى رفح هي للشعب الفلسطيني، حتى لو كان هذا حلما فهو حلم مشروع لا يستطيع احد أن يصادره ولسوف نتناقل ونورث هذه الآمال لأجيالنا،
إننا نركز حديثنا على القواسم المشتركة، نحن نتحدث في وقائع البرنامج المرحلي، لقد اتخذت قرارات في الأمم المتحدة بشأن القضية الفلسطينية أين هي؟ يجب أن نقول لهم أين قراراتكم؟
العراق يدمر باسم قرارات مجلس الأمن وتدمر يوغسلافيا باسم قرارات مجلس الأمن والمفارقة هي أن قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة بصدد فلسطين لا تنفذ؟! لماذا؟.
هل لأنها ضد إسرائيل؟ نعم هذا هو السبب. والأدهى من ذلك إننا نطالب بان تشكل الولايات المتحدة مرجعية عادلة نتكل عليها ونقول إنها ستعيد لنا حقوقنا.
أميركا هي حليف إسرائيل الاستراتيجي الأول، كل مسؤول إسرائيلي يزور أميركا يعود حاملا صفقة من الدبابات والمدافع ومختلف أنواع الأسلحة وملايين الدولارات التي توظف في إقامة المستوطنات على حساب الأرض الفلسطينية.
لقد أمعنت الولايات المتحدة في تحيزها لإسرائيل بما تطلبه وترغب به إسرائيل. يجب أن نقف بقوة ونخلق أزمة حقيقية ونقول للعالم إذا أردتم سلام.
فالسلام ليس على نهج السياسة الإسرائيلية. إننا في الجبهة الشعبية لسنا على استعداد للمشاركة في مفاوضات ينفذ فيها الطرف الإسرائيلي كل ما يريد، ويجري مشاغلتنا بأمور بسيطة، لهذا السبب نحن نرى أن هناك مجال مفتوح للحوار على كافة القضايا. أن تحشيد وسائل المجابهة لا يكون إلا بامتلاك القوة الذاتية الفلسطينية وبناء الدافع الفلسطيني.
علينا أن نصارح النفس ونكون شجعان مع ذواتنا ونقول أن هناك فساد ومفسدين لا يجب أن يبقوا في موقع التأثير في القرار لان هؤلاء الذي لهم مصالح طبقية مستعدين لتقديم كل التنازلات للعدو الإسرائيلي.
لابد من تهيئة أنفسنا لمواجهة باراك وغيره حتى نصبح نداً لإسرائيل، يجب أن يكون لنا بيتا..مؤسسات نظيفة من الداخل، لابد من أن لا يسجل احد منا نقاط على الآخر، بل يجب أن نحرص على الصدق مع بعضنا البعض ونحرص على الوحدة الوطنية. لكل هذا، نحن ندفع الأمور باتجاه حوار جاد لنصل بالشعب إلى نقطة متقدمة لتحقيق أهدافنا الوطنية ونقيم الدولة ذات السيادة الكاملة عاصمتها القدس الشريف.